عبد الرحمن السهيلي
193
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وجودا بدمع ، واسفحا كلّ شارق * بكاء امرئ لم يشوه نائب الدّهر وسحّا ، وجمّا ، واسجما ما بقيتما * على ذي حياء من قريش ، وذي ستر على رجل جلد القوى ، ذي حفيظة * جميل المحيّا غير نكس ولا هذر على الماجد البهلول ذي الباع والّلهى * ربيع لؤىّ في القحوط وفي العسر على خير حاف من معدّ وناعل * كريم المساعى ، طيب الخيم والنّجر وخيرهم أصلا وفرعا ومعدنا * وأحظاهم بالمكرمات وبالذّكر وأولاهم بالمجد والحلم والنّهى * وبالفضل عند المجحفات من الغبر على شيبة الحمد الذي كان وجهه * يضئ سواد اللّيل كالقمر البدر وساقى الحجيج ثم للخبز هاشم * وعبد مناف ، ذلك السّيّد الفهري طوى زمزما عند المقام ، فأصبحت * سقايته فخرا على كل ذي فخر ليبك عليه كلّ عان بكربة * وآل قصىّ من مقلّ وذي وفر بنوه سراة ، كهلهم وشبابهم * تفلّق عنهم بيضة الطائر الصّقر قصىّ الذي عادى كنانة كلّها * ورابط بيت اللّه في العسر واليسر فإن تك غالته المنايا وصرفها * فقد عاش ميمون النّقيبة والأمر وأبقى رجالا سادة غير عزّل * مصاليت ، أمثال الرّدينيّة السّمر أبو عتبة الملقى إلىّ حباءه * أغرّ ، هجان اللّون من نفرغرّ وحمزة مثل البدر ، يهتزّ للنّدى * نقىّ الثياب والذّمام من الغدر وعبد مناف ماجد ذو حفيظة * وصول لذي القربى رحيم بذى الصّهر كهولهم خير الكهول ، ونسلهم * كنسل الملوك ، لا تبور ولا تحرى . . . . . . . . . .